عاصفة قطبية تضرب أمريكا| إعلان طوارئ في 10 ولايات وتحذيرات من برد قاتل

عاصفة شتوية
عاصفة شتوية


مع تمدد عاصفة شتوية عنيفة عبر الولايات المتحدة، دخلت عدة ولايات في حالة استنفار قصوى بعد أن تسببت الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة في اضطرابات واسعة، التطورات دفعت الرئيس الأميركي إلى إعلان حالة الطوارئ في عدد من الولايات، بينما حذرت الجهات المختصة من مخاطر انقطاع الكهرباء وتعطل السفر وتدني درجات الحرارة إلى مستويات خطرة.


ضربت العاصفة مناطق في الجنوب والجنوب الغربي قبل أن تتحرك شرقا وشمالا، حاملة معها مزيجا من الثلوج والجليد والرياح الباردة، وأعلنت حالة الطوارئ في عشر ولايات، في خطوة تهدف إلى تسريع الدعم الفيدرالي وتعزيز قدرات الاستجابة المحلية.

اقرأ أيضا| أكثر من نزهة عائلية.. معرض القاهرة للكتاب تجربة تربوية ثمينة للأطفال


الإدارة الأميركية أكدت التنسيق مع الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) وحكام الولايات، لضمان جاهزية فرق الطوارئ وملاجئ الإيواء وخدمات الإغاثة، في الوقت نفسه، حذر مسؤولو النقل من أن نطاق تأثير العاصفة قد يطال مئات الملايين، سواء عبر تعطل الطرق أو إرباك حركة الطيران.


شلل في السفر والطيران


الظروف الجوية القاسية تسببت في موجة إلغاءات وتأخيرات للرحلات الجوية داخل الولايات المتحدة ومن وإلى مطاراتها، بالتوازي مع تحذيرات من القيادة على الطرق السريعة بسبب طبقات الجليد، المدن الكبرى في ولايات جنوبية ، الأقل اعتيادا على طقس شتوي قاس ، واجهت تحديات خاصة نتيجة محدودية المعدات المخصصة لإزالة الثلوج.


برد يتجاوز العاصفة


هيئات الأرصاد، نبهت إلى أن الخطر لا يقتصر على الهطولات، بل يمتد إلى موجة برد قطبية قد تستمر أياما بعد مرور العاصفة، درجات الحرارة المحسوسة، بفعل الرياح، مرشحة للانخفاض إلى مستويات شديدة التدني في بعض المناطق، ما يزيد احتمالات قضمة الصقيع والمضاعفات الصحية.


كما حُذّر من أن تراكم الجليد على خطوط الكهرباء والأشجار قد يؤدي إلى أعطال طويلة الأمد في التيار الكهربائي، إضافة إلى مخاطر سقوط الأشجار وانزلاق المركبات.


دعوات للبقاء في المنازل


مسؤولون محليون في عدة مدن دعوا السكان إلى الحد من التنقل، وتأمين أنابيب المياه من التجمد، واستخدام وسائل التدفئة بحذر، ومتابعة أوضاع كبار السن والجيران الأكثر عرضة للخطر،كما اتخذت مؤسسات تعليمية ورياضية قرارات بتأجيل أنشطة وفعاليات بسبب الطقس.


ما وراء الظاهرة


يربط خبراء هذه الموجة بما يعرف بـالدوامة القطبية ، كتلة هوائية شديدة البرودة قد تنزلق جنوبا عندما يضطرب نمطها المعتاد، ويشير بعض الباحثين إلى أن تغير المناخ قد يؤثر في سلوك هذه الأنظمة، رغم استمرار النقاش العلمي حول التفاصيل.


تعكس هذه العاصفة مدى هشاشة البنية اليومية أمام الظواهر الجوية المتطرفة، من شبكات الكهرباء إلى حركة الطيران، وبين التحذيرات الرسمية والاستعدادات الميدانية، يبقى الالتزام بإرشادات السلامة الفردية خط الدفاع الأول في مواجهة برد لا يرحم.